تعرف على العوامل الحاسمة لنجاح زراعة الكرز
اختيار الموقع والمناخ المناسب
- التأكد من توفر ساعات البرودة اللازمة، حيث تحتاج معظم أصناف الكرز الحلو إلى ما بين 700 إلى 1200 ساعة تحت درجة حرارة 7 مئوية.
- تجنب المناطق المنخفضة التي تتجمع فيها جيوب الصقيع، فالصقيع الربيعي هو العدو الأول لأزهار الكرز وقد يقضي على المحصول بالكامل.
- اختيار موقع يتمتع بتهوية جيدة لتقليل فرص الإصابة بالأمراض الفطرية التي تنشط في الرطوبة العالية والركود الهوائي.
- ضمان تعرض الأشجار لأشعة الشمس المباشرة لمدة لا تقل عن 6-8 ساعات يومياً لضمان نضج الثمار واكتسابها اللون والطعم المميزين.
- دراسة تاريخ المنطقة الزراعي للتأكد من خلو التربة من الأمراض الفطرية الكامنة مثل الذبول الفقاري (Verticillium wilt).
- توفر مصادر مياه نقية ومستدامة، حيث أن الكرز يحتاج لجدولة ري دقيقة خاصة في فترات الجفاف وتكون الثمار.
جهز تربتك بعناية
- الصرف الجيد 📌 جذور الكرز لا تحتمل "الأقدام المبللة" (Wet Feet). التربة الطينية الثقيلة التي تحتفظ بالماء لفترات طويلة تؤدي حتماً إلى تعفن الجذور وموت الشجرة. يجب أن تكون التربة مفككة وجيدة الصرف.
- درجة الحموضة (pH) 📌 يفضل الكرز تربة تميل إلى الاعتدال، حيث تتراوح درجة الحموضة المثالية بين 6.0 و 7.0. التربة شديدة الحموضة أو القلوية تعيق امتصاص العناصر.
- عمق التربة 📌 تحتاج أشجار الكرز إلى تربة عميقة تسمح للجذور بالامتداد والبحث عن الغذاء، ويفضل ألا يقل عمق التربة الصالحة للزراعة عن 1.5 متر.
- تحليل التربة 📌 قبل الغرس، قم بإجراء تحليل شامل للتربة في مختبر معتمد لتحديد النقص في العناصر الكبرى (NPK) والعناصر الصغرى، وإضافتها قبل الزراعة.
- المادة العضوية📌 إضافة السماد العضوي المتحلل (الكومبوست) يحسن من بناء التربة ويزيد من قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة المفيدة مع الحفاظ على التهوية.
- إعداد الحفر 📌 يجب حفر جور الزراعة بمساحة واسعة (أكبر من حجم المجموع الجذري للشتلة بمرتين) لضمان عدم التفاف الجذور وتسهيل اختراقها للتربة المحيطة.
- نظام الزراعة على مصاطب 📌 في حال كانت الأرض تعاني من ضعف بسيط في التصريف، يمكن اللجوء لزراعة الأشجار على مصاطب (Raised Beds) لتحسين الصرف والتهوية حول الجذور.
- مكافحة النيماتودا 📌 التأكد من خلو التربة من الديدان الثعبانية (النيماتودا) قبل الزراعة، لأن علاجها بعد غرس الأشجار يكون صعباً ومكلفاً للغاية.
اهتم باختيار الصنف والتلقيح
| وجه المقارنة | الكرز الحلو (Sweet Cherry) | الكرز الحامض (Sour/Tart Cherry) |
|---|---|---|
| الاستخدام الرئيسي | للأكل الطازج (مائدة) | للتصنيع (مربى، عصائر، طهي) |
| التلقيح | غالباً خلطي (يحتاج شجرة ملقحة) | غالباً ذاتي التلقيح |
| حجم الشجرة | كبيرة وضخمة (تحتاج تقليم مستمر) | أصغر حجماً وأسهل في الإدارة |
| مناطق الزراعة | يحتاج مناخ جاف صيفاً لتجنب التشقق | أكثر تحملاً للرطوبة والبرودة |
- التوافق الجيني عند زراعة أصناف مثل "بينج" (Bing)، يجب زراعة أصناف ملقحة مثل "فان" (Van) أو "رينيير" (Rainier) بنسبة لا تقل عن 10-15% من إجمالي الأشجار.
- توقيت الإزهار تأكد من أن الصنف الملقح يزهر في نفس توقيت إزهار الصنف الرئيسي. إذا أزهر أحدهما قبل الآخر، لن يحدث التلقيح ولن تحصل على ثمار.
- دور النحل الكرز يعتمد بشكل كلي على النحل في نقل حبوب اللقاح. يجب توفير خلايا نحل داخل البستان بمعدل خلية إلى خليتين لكل هكتار لضمان تلقيح فعال.
- الأصناف الحديثة ظهرت مؤخراً أصناف كرز حلو ذاتية التلقيح مثل "ستيلا" (Stella) و"لابينز" (Lapins)، وهي خيار ممتاز للمساحات الصغيرة أو للحد من تعقيدات التلقيح الخلطي.
إدارة الري والتسميد بذكاء
الري بالتنقيط هو النظام الأمثل لأشجار الكرز. فهو يحافظ على منطقة الجذع جافة (مما يقلل أمراض التاج) بينما يوصل الماء مباشرة لمنطقة الجذور الفعالة. يجب الحذر الشديد من الري الغزير قبل الحصاد مباشرة، لأن ذلك يؤدي إلى امتصاص الثمار للماء بسرعة وتشققها، مما يفقدها قيمتها التسويقية فوراً.
- النيتروجين: ضروري للنمو الخضري، لكن زيادته تؤخر النضج وتضعف لون الثمار. يُضاف في بداية الربيع.
- البوتاسيوم: هو "صانع الجودة" في الكرز، حيث يحسن حجم الثمرة ولونها ونسبة السكر فيها.
- الكالسيوم والبورون: عناصر حاسمة لصلابة الثمرة ومنع تشققها، وغالباً ما يتم رشها ورقياً لضمان سرعة الامتصاص.
التقليم والتربية: سر الإنتاج المستمر
يعتقد الكثيرون أن التقليم مجرد عملية تجميلية للشجرة، ولكن في عالم الكرز، التقليم هو عملية جراحية دقيقة تهدف لتوجيه طاقة الشجرة نحو الإثمار بدلاً من النمو الخشبي العشوائي. من أهم أنظمة التربية المتبعة:
- نظام الكأس المفتوح (Open Center)👈 يسمح بدخول الضوء لقلب الشجرة، مما يحسن تلوين الثمار ويقلل الرطوبة الداخلية، وهو النظام الأكثر شيوعاً.
- نظام القائد المركزي (Central Leader)👈 يستخدم أحياناً في الزراعات الكثيفة، حيث يتم توجيه الشجرة للنمو العمودي مع أفرع جانبية قصيرة.
- التقليم الصيفي👈 يتم إجراؤه بعد الحصاد مباشرة للحد من ارتفاع الشجرة وتشجيع تكوين "الدوابر الثمرية" للموسم القادم.
- تجديد الدوابر👈 دوابر الكرز تثمر بغزارة لعدة سنوات، ولكن يجب تجديد خشب الإثمار كل 4-5 سنوات للحفاظ على حجم ثمار كبير وجودة عالية.
- إزالة السرطانات👈 يجب إزالة الأفرع التي تنمو من أصل الشجرة (تحت منطقة التطعيم) باستمرار لأنها تستهلك غذاء الشجرة دون فائدة.
مكافحة الآفات وحماية المحصول
- الطيور التحدي الأكبر لمزارعي الكرز. يمكن لسرب من الطيور القضاء على محصول كامل في ساعات. الحل الأمثل هو استخدام الشباك الواقية (Netting) لتغطية الأشجار بالكامل قبل بدء تلوين الثمار.
- ذبابة فاكهة الكرز تضع بيضها داخل الثمرة، وتتغذى اليرقات على اللب. المكافحة تعتمد على المصائد الفرمونية لرصد ظهورها والرش الوقائي في التوقيت المناسب.
- المن الأسود يهاجم النموات الحديثة ويسبب تجعد الأوراق وإفراز الندوة العسلية. يمكن مكافحته بالصابون الزراعي أو المبيدات المتخصصة مع الحفاظ على الأعداء الحيويين.
- التقرح البكتيري (Canker) مرض خطير يسبب موت الأفرع ويظهر صمغاً على اللحاء. الوقاية تكون باختيار أصول مقاومة والتقليم في أوقات الجفاف ورش النحاس في الشتاء.
- تشقق الثمار يحدث بسبب المطر المفاجئ قبل الحصاد. يمكن استخدام رشاشات كالسيوم لتقوية القشرة، أو استخدام أغطية بلاستيكية فوق الأشجار في المناطق كثيرة الأمطار.
الحصاد وما بعد الحصاد
لحظة الحصاد هي تتويج لجهود موسم كامل. الكرز من الفواكه "غير الكليميكتيرية" (Non-climacteric)، مما يعني أنه لا ينضج ولا تزداد حلاوته بعد قطفه. لذلك، تحديد موعد القطف بدقة هو العامل الحاسم في الطعم والجودة.
يجب قطف الثمار عندما تصل للون المميز للصنف (أحمر غامق، أو أصفر محمر للرينيير) وتصل نسبة المواد الصلبة الذائبة (السكريات) للمستوى المطلوب. التعامل مع الثمار يجب أن يكون بمنتهى اللطف لتجنب الكدمات، ويجب تبريد الثمار فوراً (التبريد المبدئي) لإزالة حرارة الحقل وإبطاء عمليات التدهور.
سلسلة التبريد المستمرة من الحقل حتى وصول المنتج للمستهلك هي السر وراء الحفاظ على العنق الأخضر وقوام الثمرة المقرمش، مما يضمن لك سعراً متميزاً في الأسواق.
